كتب ـ محمد علي
لم تعد إيران التي عرفها العالم قبل فبراير الماضي موجودة؛ فبين أطلال المجمع الرئاسي المستهدف وجدران المشافي العسكرية المحصنة، وُلد عهد جديد يقوده مجتبى خامنئي، المرشد الذي ورث “الرهبرية” في أصعب لحظات التاريخ الإيراني، وبجسد يحمل آثار الضربة التي غيّبت والده عن المشهد للأبد.
المرشد “المحجوب”: إصابات بالغة وطرف صناعي قادم
تؤكد التقارير الواردة من “مستشفى بقية الله” العسكري في طهران، أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي يواجه تحديات صحية “وجودية” تعيق ظهوره العلني الأول
الإصابات: يعاني مجتبى من حروق من الدرجة الثالثة في الوجه والرقبة، وتشوهات في الأوتار الصوتية جعلت صوته غير مألوف.
العمليات الجراحية: خضع لثلاث جراحات دقيقة لإنقاذ ساقه اليمنى، إلا أن الأطباء استقروا مؤخراً على خيار تركيب طرف صناعي متطور لتعويض العجز الناتج عن شظايا الصاروخ التي أصابته
إدارة “الرسائل الصوتية” وصراع الأجنحة
منذ تنصيبه في مارس الماضي خلفاً لوالده الراحل علي خامنئي، يدير مجتبى البلاد بأسلوب “الرسائل المشفرة” والمذكرات المكتوبة
خلف الستار: غياب الصور والفيديوهات الحديثة للمرشد الجديد فتح باب الشائعات حول قدرته على الاستمرار، مما دفع الحرس الثوري لتكثيف ظهوره الإعلامي لإثبات أن “النظام لا يزال متماسكاً” .
قبضة العسكر: استغل قادة الحرس الثوري (الجناح المتشدد) وضع مجتبى الصحي لتعزيز سيطرتهم على القرار العسكري والنووي، محولين منصب المرشد إلى “رمز شرعي” بينما السلطة التنفيذية الفعلية في يد هيئة الأركان المشترك
السياسة الخارجية: “الانتقام المؤجل” والنووي
تحت حكم مجتبى “الجريح”، تبنت طهران سياسة أكثر عدوانية في التصريحات وأكثر حذراً في التحركات الميدانية:
الملف النووي: هناك تعليمات برفع وتيرة التخصيب للحد الأقصى كأداة ضغط دولية لمنع أي هجوم جديد يستهدف القيادة الحالية
الإقليم: الضربة التي قتلت الأب وأصابت الابن تسببت في ارتباك لدى “محور المقاومة”، حيث يحاول مجتبى حالياً إعادة ترتيب الولاءات عبر مبعوثين سريين نظراً لعدم قدرته على السفر أو استقبال الوفود علنياً . الداخل الإيراني: غليان تحت المراقبة
يعيش الشارع الإيراني حالة من الترقب المشوب بالخوف؛ فبينما يروج الإعلام الرسمي لـ “صمود القائد الجديد”، تتسرب أخبار إعاقته البدنية لتغذي آمال المعارضة في حدوث “تصدع” داخل بنية النظام
إيران اليوم يقودها مرشد يصارع آلامه الجسدية مجتبى خامنئي، بطرفه الصناعي وجراحه، يسابق الزمن ليثبت أنه ليس مجرد “وريث بل قائد قادر على العبور بالجمهورية الإسلامية من نفق الحرب المظلم
















Leave a Reply