كتبت ـ صفية الدمرداش
في تصعيد دبلوماسي يحمل في طياته نذر مواجهة إقليمية، أطلق وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، سلسلة من التصريحات الصارمة التي أعادت خلط الأوراق في أهم ممر مائي في العالم. عراقجي، وفي نبرة لم تخلُ من التحدي، أعلن أن طهران “أحكمت قبضتها التدبيرية” على مضيق هرمز، مؤكداً أن زمن التراجعات قد ولى بلا رجعة.
ما وراء الجدران الإيرانية:
عراقجي لم يكتفِ بالتهديد التقليدي، بل استند إلى “عباءة القانون الدولي” لتبرير التحركات العسكرية الأخيرة. وأشار في حديثه إلى أن التدابير المتخذة في المضيق ليست مجرد مناورة، بل هي “هندسة أمنية جديدة” تهدف لحماية السيادة الإيرانية في وجه ما وصفه بالغطرسة الأمريكية والإسرائيلية.
رسالة إلى عواصم القرار:
وحمل الخبر في طياته تحذيراً مبطناً للاقتصاد العالمي؛ حيث وضع عراقجي القوى الدولية أمام مسؤولياتها، مشدداً على أن “أمن المضيق هو أمن للجميع، أو لن يكون لأحد”. هذا التصريح يأتي في وقت حساس، تزامناً مع أنباء عن بدء تطبيق “رسوم عبور سيادية” على السفن المارة، وهو الإجراء الذي اعتبره مراقبون “تحولاً من الدفاع إلى فرض الأمر الواقع”.
إلي اين نذهب:
بينما تحبس أسواق الطاقة العالمية أنفاسها، تظل كلمة عراقجي معلقة فوق مياه هرمز كصافرة إنذار، تؤكد أن طهران لم تعد تكتفي بالاحتجاج الدبلوماسي، بل انتقلت لمرحلة “الجباية الأمنية والسياسية”، واضعةً العالم أمام اختبار صعب: هل يخضع للقواعد الإيرانية الجديدة، أم يغامر بمواجهة لا تُعرف عقباها
















Leave a Reply