كتبت ـ صفية الدمرداش
في خطوة وصفت بأنها “تثبيت لأركان الردع”، أعلنت الخارجية الإيرانية بوضوح أن بوصلة تحركاتها العسكرية والدبلوماسية لا تهدف إلى قرع طبول الحرب، بل هي “دفاع عن النفس” في وجه محاولات التضييق الإسرائيلي الأمريكي. وبلهجة يكسوها الثبات، أكدت طهران أن المبادرة بالعدوان لم تكن يوماً خيارها، لكن “الانحناء للعاصفة” ليس وارداً في قاموسها السيادي.
قواعد الاشتباك بالحق المشروع:
لم تعد الخارجية الإيرانية تكتفي بالبيانات المقتضبة؛ بل انتقلت لوصف تحركاتها في مضيق هرمز ومحيطه بأنها “تطبيقات حية للقانون الدولي” في مواجهة ما وصفته بـ “العدوان المركب”. الرسالة الإيرانية باتت واضحة للعالم: “نحن لا نفتح النار، لكننا نحرس حقوقنا بالبارود إذا لزم الأمر”، في إشارة إلى أن أي تحرك في الممرات المائية هو رد فعل طبيعي على محاولات خنق الاقتصاد الإيراني.
بين واشنطن وتل أبيب.. “رقصة فوق الصفيح الساخن”:
البيان الإيراني الجديد يضع الإدارة الأمريكية أمام معضلة حقيقية؛ فهو يغلف التحركات الميدانية بغطاء “شرعي” يحرج خصومها دولياً، بينما يرسل لـ “تل أبيب” إشارة مفادها أن الاستهدافات الأخيرة لن تمر دون ثمن يدفعه أمن الملاحة والمنطقة. طهران هنا تلعب دور “المدافع الشرس”، محملة التحالف (الأمريكي-الإسرائيلي) فاتورة أي انزلاق نحو المواجهة الشاملة.
ما وراء السطور:
يرى مراقبون أن هذا الخطاب يسبق “جمعة المفاوضات” المحتملة مع ترامب؛ حيث تحاول طهران الدخول إلى أي طاولة محادثات وهي في وضع “القوة المبدئية”، مؤكدة أنها لا تفاوض من أجل البقاء، بل من أجل انتزاع الاعتراف بحقها في الرد وحماية حدودها من أي تدخل خارجي
















Leave a Reply