
كتبت ـ صفية الدمرداش
في تصعيد عسكري هو الأعنف من نوعه، تحول مضيق هرمز اليوم إلى ساحة مواجهة مفتوحة، بعد أن أقدمت زوارق حربية تابعة للحرس الثوري الإيراني على إطلاق النار باتجاه سفينتين ترفعان العلم الهندي، مما أجبرهما على التراجع تحت فوهات البنادق في مشهد وصفه مراقبون بـ “القرصنة المسلحة”
1. هجوم “الزوارق السريعة” وصرخات الاستغاثة
كشفت تسجيلات صوتية مسربة وصور أقمار صناعية عن لحظات مرعبة عاشها طاقم السفينة الهندية “سانمار هيرالد” وناقلة النفط العملاقة “جاغ أرناف” التي تحمل مليوني برميل من النفط [ الزوارق الإيرانية حاصرت السفن وأطلقت طلقات تحذيرية مباشرة، بينما سُمع صوت أحد أفراد الطاقم عبر اللاسلكي يصرخ بمرارة: “لقد أعطيتمونا الإذن بالعبور.. أنتم تطلقون النار الآن! اتركوا لنا مجالاً للتراجع
2. نيودلهي تستدعي سفير طهران بلهجة حاسمة
لم تقف الهند مكتوفة الأيدي؛ حيث استدعت وزارة الخارجية الهندية السفير الإيراني في نيودلهي، محمد فتح علي، لإبلاغه باحتجاج “شديد اللهجة” واشمئزاز الحكومة الهندية من هذا الاستهداف الغادر لسفن مدنية نيودلهي طالبت بتفسير فوري لهذا التضارب الإيراني، خاصة وأن الخارجية الإيرانية كانت قد أعلنت فتح المضيق قبل ساعات فقط من الهجوم
3. تخبط إيراني أم “ليّ أذرع” دولي؟
الحادث كشف عن انقسام حاد داخل مراكز القوى في إيران؛ فبينما كانت الحكومة المدنية ترسل إشارات طمأنة بفتح الممر الملاحي، كان الحرس الثوري يفرض سطوته على الأرض عبر زوارقه السريعة، مؤكداً أن “مفاتيح المضيق” بيده وحده. إيران بررت هذا التشدد برغبتها في كسر الحصار الأمريكي المفروض على موانئها، متخذة من السفن التجارية “دروعاً بشرية” في معركتها السياسية
4. العالم يحبس أنفاسه.. هل أُغلق المضيق للأبد؟
بهذا الهجوم، دخلت الملاحة الدولية نفقاً مظلماً؛ حيث أعلنت شركات عملاقة مثل “ميرسك” وقف عبور سفنها في المضيق حتى إشعار آخر. ومع بقاء نحو 800 سفينة عالقة في المنطقة، أصبح مضيق هرمز “قنبلة موقوتة” قد تنفجر في وجه الجميع، وسط تحذيرات من قفزة جنونية في أسعار النفط العالمية تتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل








Leave a Reply