
كتبت : صفية الدمرداش
أفادت تقارير استخباراتية ومصادر دبلوماسية اليوم الجمعة، بأن إيران لا تزال تصر على إنشاء “نظام عبور سيادي” في مضيق هرمز كشرط أساسي ضمن اتفاق السلام المرتقب، يتضمن تحصيل رسوم مالية كبيرة من السفن التجارية وناقلات النفط المارة عبر الممر المائي الاستراتيجي.
نظام الرسوم الإيراني الجديد
وبحسب التسريبات، يسعى البرلمان الإيراني لتقنين “حق السيادة” على المضيق، عبر فرض رسوم عبور تصل إلى 2 مليون دولار لبعض الناقلات، أو دولار واحد عن كل برميل نفط. وصرح مسؤولون إيرانيون بأن هذا النظام يهدف لتغطية تكاليف “تأمين الملاحة” وتوفير الخدمات الملاحية، معتبرين أن المضيق “ممر إيراني” يحق لطهران الاستفادة منه اقتصادياً.
موقف ترامب: بين الرفض و”المشروع المشترك”
وفي تطور لافت “على الهواء”، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرونة مفاجئة تجاه هذا المطلب؛ فبينما وصف في وقت سابق هذه الرسوم بأنها “ابتزاز عالمي”، أشار اليوم إلى إمكانية دراسة “مشروع ” بين واشنطن وطهران لإدارة هذه الرسوم وتنظيم حركة الملاحة، بشرط أن يضمن ذلك حرية المرور التامة لجميع السفن غير الإيرانية دون عوائق عسكرية.
تحذيرات دولية من “سابقة خطيرة”
من جانبها، دخلت القوى الدولية على خط الأزمة؛ حيث حذر الاتحاد الأوروبي والمنظمة البحرية الدولية (IMO) من أن فرض أي رسوم على العبور في مضيق هرمز يعد انتهاكاً صارخاً لقانون البحار الدولي اتفاقية الأمم المتحده محذرين من أن قبول هذا النظام سيشكل “سابقة خطيرة” تهدد جميع الممرات المائية العالمية مثل مضيق ملقا وقناة بنما.
الوضع الميداني الحالي:
فتح مشروط: أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المضيق “مفتوح بالكامل” حالياً تماشياً مع هدنة لبنان، ولكن عبر مسارات محددة وبتنسيق مسبق مع المنظمة البحرية الإيرانية.
استمرار الحصار: أكد ترامب أن الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية لن يُرفع إلا بعد التوقيع النهائي، لانتزاع ورقة الضغط هذه من أيدي طهران.
يُذكر أن هذا الخلاف حول “رسوم العبور” يعد إحدى النقاط القليلة المتبقية التي قد تؤخر التوقيع النهائي على اتفاق السلام المتوقع خلال عطلة نهاية الأسبوع في باكستان








Leave a Reply