كتب ـ محمد علي
في 48 ساعة من “الدبلوماسية التنفيذية” والتحركات الميدانية، رسم الدكتور مصطفى مدبولي ملامح المرحلة المقبلة للدولة المصرية، واضعاً ملفي “الصناعة” و”الاستثمار” على رأس أولويات الأجندة الوطنية. مدبولي، الذي لا يكاد يغادر غرفة العمليات، أكد أن التحرك الحالي ليس مجرد إدارة أزمات، بل هو “بناء جسور” لاستدامة النمو رغم العواصف الإقليمية.
حديث الساعة: “رسائل طمأنة وتعهدات بالإصلاح”
في حديثه اليوم، بعث مدبولي برسالة قوية للداخل والخارج؛ حيث أكد أن الحكومة تضع اللمسات الأخيرة على “وثيقة سياسة ملكية الدولة” المحدثة، والتي تهدف لفتح الباب على مصراعيه للقطاع الخاص. وأوضح مدبولي أن الدولة “لن تزاحم أحداً”، بل ستكون المحفز والضامن لاستقرار السوق، مشدداً على أن تبسيط الإجراءات البيروقراطية أصبح “قضية أمن قومي اقتصادي”.
جولة الـ 48 ساعة.. من الموانئ إلى المصانع:
لم يكن نشاط رئيس الوزراء حبيس المكاتب؛ حيث شملت جولاته الأخيرة:
ملف التصنيع المحلي: تفقد مدبولي عدداً من المصانع الكبرى، موجهاً بتقديم كافة التسهيلات الضريبية والجمركية لتعميق التصنيع المحلي وتقليل فاتورة الاستيراد.
المبادرات الاجتماعية: تابع مدبولي معدلات تنفيذ مشروعات “حياة كريمة”، مؤكداً أن المواطن المصري هو “البوصلة الحقيقية” لكل خطط التنمية، وأن جودة الخدمات الصحية والتعليمية هي المعيار الوحيد للنجاح.
التعاون الدولي: استقبل مدبولي وفوداً رفيعة المستوى لتعزيز الشراكات في مجالات الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، واصفاً مصر بأنها “المركز الإقليمي القادم” للطاقة في المنطقة.
خلاصة الموقف:
تأتي تحركات مدبولي الأخيرة لتعكس رغبة حكومية جادة في تحويل التحديات الراهنة إلى “فرص استثمارية”، مع التركيز على الانضباط المالي والرقابة الصارمة على الأسواق، في محاولة لامتصاص آثار التضخم العالمي وتوفير مظلة حماية للفئات الأكثر احتياجاً.













Leave a Reply