كتب ـ حسام بدران
في “جولة كسر الجمود”، انتقل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، اليوم من مكاتب العاصمة الإدارية إلى رمال المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ليفتتح “جبهة صناعية” جديدة مكونة من 9 مصانع كبرى، في رسالة ميدانية مفادها أن مصر اختارت “الإنتاج” سلاحاً وحيداً للرد على تقلبات الجيوسياسة وضغط العملة الصعبة
مصانع “عابرة للأزمات”:
المشروعات التي دشنها مدبولي اليوم باستثمارات تجاوزت 182 مليون دولار، لم تكن مجرد إضافة لقطاع الإنتاج، بل هي “قواعد اشتباك” اقتصادية تهدف لتوطين صناعات نسيجية ودوائية وهندسية معقدة، كانت تلتهم في السابق مئات الملايين من الدولارات سنوياً عبر الموانئ
فاتورة “بقاء” بنكهة الأرقام:
في “حديث اليوم” الأكثر جرأة، لم يُجمل مدبولي الأرقام؛ حيث كشف عن قفزة هائلة في فاتورة الغاز الطبيعي لتأمين استدامة الكهرباء والمصانع، والتي بلغت 1.65 مليار دولار شهرياً، مقارنة بـ 560 مليوناً فقط في السابق. هذه المكاشفة تضع المواطن في قلب “المسؤولية القومية”، وتبرر في الوقت ذاته التوجه نحو “التقشف الحكومي” الصارم الذي يشمل خفض استهلاك الوقود الرسمي بنسبة 30%
القطاع الخاص.. “القائد الجديد”:
الرسالة الاقتصادية الأهم في جولة السخنة كانت إعلان مدبولي عن فتح الطريق أمام القطاع الخاص ليقود 60% من دفة الاقتصاد الوطني في الموازنة الجديدة. مدبولي أكد أن الدولة تتحول لدور “المحفز”، بينما يُترك الميدان للمستثمرين لتحويل “المنطقة الاقتصادية” إلى مصنع العالم في الشرق الأوسط
بين افتتاح المصانع وسداد مستحقات الشركات الأجنبية (التي وعد بإنهاء كامل متأخراتها بحلول يونيو)، تبدو حكومة مدبولي وكأنها تعيد رسم ملامح “الاقتصاد المقاوم”؛ اقتصاد لا يكتفي بامتصاص الصدمات، بل يصنع من الأزمة “علامة تجارية” مصرية قادرة على التنافس العالمي













Leave a Reply