
«١٧ عامًا من المعارك القانونية… حكاية كفاح “طارق درويش “حتى رئاسة حزب الأحرار الاشتراكيين»
هيام عبد العزيز / تكتب
لم تكن رحلة الوصول إلى القيادة بالنسبة لـ للكاتب الصحفي “طارق درويش” طريقًا مفروشًا بالورود، بل كانت مسيرة طويلة من الصبر والإصرار، امتدت لسنوات من العمل السياسي والمعارك القانونية، حتى توّجت بفوزه برئاسة حزب الأحرار الاشتراكيين بعد صراع استمر قرابة سبعة عشر عامًا.
فالرجل الذي آمن منذ بداياته بأن العمل الحزبي الحقيقي يقوم على المبادئ لا على المناصب، خاض تجربة سياسية صعبة، واجه خلالها تحديات تنظيمية وقانونية معقدة داخل الحزب. وعلى مدار تلك السنوات، لم يتراجع أو ينسحب من المشهد، بل اختار طريق القانون والمؤسسات لإثبات حقه.
في عالم السياسة، قد يصل البعض إلى المناصب سريعًا، بينما يختار آخرون طريقًا أكثر صعوبة… طريق الصبر والمعارك الطويلة. هكذا كانت رحلة طارق درويش، الذي خاض واحدة من أطول المعارك القانونية داخل الحياة الحزبية المصرية، قبل أن يصل في النهاية إلى رئاسة حزب الأحرار الاشتراكيين.
لم تكن القضية بالنسبة له مجرد صراع على منصب، بل كانت معركة دفاع عن مبدأ الشرعية الحزبية واحترام القانون. وعلى مدار سبعة عشر عامًا، ظل متمسكًا بحقه، متنقلًا بين أروقة المحاكم، ومواجهًا تعقيدات المشهد السياسي والتنظيمي داخل الحزب
خلال تلك السنوات الطويلة، تعرّض الحزب للعديد من الأزمات والانقسامات، لكن “ درويش” اختار أن يخوض المعركة عبر الطريق القانوني، مؤمنًا بأن المؤسسات وحدها هي القادرة على حسم النزاعات وإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.
ومع صدور الأحكام التي أكدت أحقيته، تحولت قصة صموده إلى نموذج نادر في الإصرار السياسي؛ نموذج لرجل آمن بقضيته حتى النهاية، ولم يسمح لسنوات الانتظار أن تُطفئ عزيمته.
اليوم، وبعد رحلة امتدت لما يقرب من عقد، يتولى“ طارق درويش “رئاسة حزب الأحرار الاشتراكيين، محمّلًا بتجربة سياسية وقانونية ثرية، وبطموح الحزب واستعادة حضوره في الحياة السياسية.
كانت المعركة بالنسبة له أكثر من مجرد منصب، بل معركة من أجل ترسيخ فكرة أن الشرعية الحزبية تُحسم عبر القانون والديمقراطية، لا عبر الصراعات الجانبية أو فرض الأمر الواقع. ولذلك ظل متمسكًا بحقه، متنقلًا بين أروقة المحاكم، مؤمنًا بأن العدالة قد تتأخر لكنها لا تغيب.
وخلال تلك الرحلة الطويلة، اكتسب طارق درويش احترام الكثيرين داخل الوسط السياسي، ليس فقط لقدرته على الصمود، ولكن أيضًا لتمسكه بالمسار القانوني كطريق وحيد لحسم النزاع.
وحين صدر الحكم النهائي الذي أعاد إليه حقه في رئاسة الحزب، لم يكن ذلك مجرد انتصار شخصي، بل لحظة فارقة في تاريخ الحزب نفسه، ورسالة تؤكد أن الإصرار والإيمان بالقانون قادران على إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح.
اليوم يقف طارق درويش على رأس حزب الأحرار الاشتراكيين، بعد تجربة كفاح استثنائية، حاملاً معه خبرة سنوات طويلة من الصراع السياسي والقانوني، وطموحًا لإعادة بناء الحزب وتعزيز دوره في الحياة السياسية المصرية.
إنها قصة تذكرنا بأن القيادة الحقيقية لا تُمنح بسهولة، بل تُنتزع بالصبر والعمل والإيمان بالفكرة… وهي القيم التي شكلت ملامح رحلة طارق درويش حتى لحظة الوصول.






Leave a Reply