كتب ـ مصطفى على
تقدم النائب علي خالد خليفة بطلب إحاطة إلى الحكومة بشأن ما وصفه بتجاوزات متكررة داخل بعض جهات التمويل متناهي الصغر، محذرًا من تحميل المواطنين البسطاء أعباء قانونية ومالية تفوق قدرتهم الفعلية.
وأوضح النائب أن عدداً من الشكاوى الواردة تكشف عن لجوء بعض الشركات والجمعيات إلى إلزام العملاء بالتوقيع على إيصالات أمانة وضمانات جماعية ضمن مجموعات، فيما يُعرف بين المواطنين بنظام “الضمان الجماعي”، حيث يصبح كل فرد مسؤولًا عن التزامات الآخرين، بما يضع محدودي الدخل تحت ضغوط كبيرة قد تنتهي بمشكلات قانونية واجتماعية معقدة.
وأكد خليفة أن هذه الممارسات تتعارض مع فلسفة التمويل متناهي الصغر التي تستهدف دعم الفئات الأكثر احتياجًا وتمكينها اقتصاديًا، مشددًا على أن الشمول المالي لا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لاستغلال احتياجات المواطنين أو تحميلهم مخاطر جماعية غير عادلة.
وأشار إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية سبق أن أصدرت ضوابط تنظم آليات الضمانات المقدمة من العملاء، إلا أن التطبيق العملي – بحسب قوله – يكشف عن وجود قصور رقابي واضح، ما يستدعي تشديد المتابعة الميدانية على الجهات العاملة في القطاع.
وحذر النائب من أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤثر سلبًا على ثقة المواطنين في أنشطة التمويل غير المصرفي، ويحول بعض أدوات التمويل من وسيلة لتحسين الأوضاع الاقتصادية إلى مصدر أزمات للأسر محدودة الدخل.
وطالب بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، لمناقشة آليات الرقابة على قطاع التمويل متناهي الصغر وضمان الالتزام بالقواعد المنظمة بما يحفظ حقوق المواطنين ويحقق التوازن بين التوسع التمويلي والحماية الاجتماعية.


















Leave a Reply