كتب ـ سيف النصر
لم تكن الساعة التي قضاها الطفل “عمر” (6 سنوات) وحيداً في زحام وسط البلد مجرد وقت ضائع، بل كانت اختباراً حياً لمنظومة “الأمن الذكي” التي تبنتها وزارة الداخلية مؤخراً. فبينما كانت الأم تبحث بهلع، كانت “العيون الرقمية” للمدينة قد أتمت المهمة بالفعل.
ثورة “الرصد الذكي”
بعيداً عن البلاغات الورقية التقليدية، استعانت غرفة العمليات المركزية بتقنيات “التعرف على الملامح” المحدثة ببرمجيات محلية الصنع. الخبر ليس في العثور على الطفل فحسب، بل في “الاستباقية”؛ حيث رصدت كاميرات المراقبة المتصلة بشبكة الألياف الضوئية طفلاً يسير بمفرده وبدت عليه علامات الارتباك، لتقوم الخوارزمية فوراً بإرسال تنبيه لأقرب دورية راكبة في المحيط قبل أن يصل بلاغ الأم أصلاً.
أكثر من مجرد تطبيق
في السياق ذاته، كشف مصدر مسؤول بالداخلية عن تحديث جديد لتطبيق “وزارة الداخلية المصرية” (MOI Egypt) يتيح للمواطنين خاصية “بلاغ المفقودين اللحظي”، حيث يمكن رفع صورة المفقود ليتم مطابقتها فوراً مع قواعد بيانات غرف العمليات في كافة المحافظات.
الأمن بروح تكنولوجية
هذا التحول “غير التقليدي” في عمل الوزارة لا يقتصر على مكافحة الجريمة، بل يمتد لتعزيز “الأمن المجتمعي”. فبدلاً من انتظار وقوع الحادث، باتت الأنظمة الذكية تحلل أنماط الحركة في الميادين العامة لضمان التدخل السريع في حالات الطوارئ الصحية أو حوادث السير، مما يعكس رؤية جديدة ترفع شعار: “التكنولوجيا في خدمة الطمأنينة










Leave a Reply