Advertisement

على ضفاف النيل وفي قلب المتنزهات.. ملايين المصريين يحيون طقوس “الأجداد” في أقدم أعياد الربيع

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

كتبت : وفاء حسني

تحولت الميادين الكبرى وضفاف نهر النيل في ربوع مصر، منذ الساعات الأولى لصباح اليوم، إلى لوحات حية من البهجة، حيث تدفق ملايين المواطنين للاحتفال بعيد “شم النسيم” في تقليد ضارب بجذوره في عمق التاريخ المصري القديم. ولم تمنع تقلبات الطقس الطفيفة العائلات من افتراش المساحات الخضراء، وسط أجواء ربيعية اختلطت فيها ضحكات الأطفال برائحة الزهور وعبير النيل.

الأرصاد تُطمئن المحتفلين

وفي تصريح خاص لـ”مندوبنا”، أكد الدكتور محمود شاهين، مدير مركز التحاليل والتنبؤات بهيئة الأرصاد الجوية، أن حالة الطقس اليوم تشهد استقراراً نسبياً يسمح بالاستمتاع بالمتنزهات، موضحاً أن درجات الحرارة تميل للدفء نهاراً مع ظهور سحب منخفضة تلطف الأجواء. وحذر “شاهين” من نشاط محدود للرياح في المناطق المكشوفة قد يثير بعض الأتربة، مشدداً على ضرورة اصطحاب “جاكيت خفيف” للأطفال في الساعات المتأخرة من الليل لتجنب نزلات البرد نتيجة الانخفاض المفاجئ في درجات الحرارة.

ملحمة “الفسيخ والبيض الملون”

شهدت المتنزهات العامة، وعلى رأسها حديقة الأزهر والقناطر الخيرية، زحاماً غير مسبوق، حيث تسابقت الأسر في إعداد مائدة “شم النسيم” التقليدية. وتصدر “الفسيخ والرنجة” المشهد كأبطال للمائدة المصرية، يحيط بهم البصل الأخضر والليمون والترمس، بينما انشغل الأطفال في طقس “تلوين البيض” بألوان زاهية، محاكين رموز الخصوبة والنماء التي قدسها الفراعنة قبل آلاف السنين.

استنفار خدمي وأمني

وعلى الجانب التنظيمي، رفعت أجهزة الدولة درجة الاستعداد القصوى؛ حيث انتشرت فرق الإسعاف والتأمين الطبي في محيط الحدائق، مع تكثيف الرقابة التموينية لضمان سلامة الأغذية المعروضة. كما شهدت حركة النقل والمواصلات والمراسي النيلية سيولة مرورية رغم الإقبال الكثيف، بفضل التواجد الأمني المكثف الذي أضفى شعوراً بالأمان على المحتفلين في يوم إجازة رسمية وحدت نسيج الشعب المصري خلف تراثه الخالد.

الاستدامة والوعي البيئي

وتميز احتفال هذا العام بظهور مبادرات شبابية في الحدائق لتوعية المواطنين بأهمية الحفاظ على المظهر الحضاري ونظافة المساحات الخضراء، مما أضفى لمسة عصرية على الاحتفال التقليدي، ليظل “شم النسيم” ليس مجرد نزهة، بل رسالة حياة تتجدد مع كل ربيع.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *