تواجه موائد الأسر المصرية موجة غلاء موسمية حادة طالت المحصول الخضري الأكثر استهلاكاً في البلاد؛ حيث سجلت أسعار الطماطم قفزات قياسية غير مسبوقة دفع بمتوسط سعر الكيلو في أسواق التجزئة إلى ملامسة عتبة الـ 40 جنيهاً، بينما حلّق في أسواق المحافظات النائية والبعيدة ليتراوح ما بين 60 و70 جنيهاً للكيلو الواحد.
وتأتي هذه الهزة السعرية المفاجئة لتضع عبئاً معيشياً إضافياً على المستهلكين قبيل أيام قليلة من دخول عطلة عيد الأضحى المبارك، وسط تساؤلات حادة في الشارع حول اختفاء السلع بأسعارها المعتادة وآليات الرقابة على أسواق
بيان رسمي.. الطبيعة في قفص الاتهام
وأمام الجدل المتصاعد، تحركت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عبر بيان رسمي حسمت فيه الدوافع التقنية وراء الأزمة؛ حيث عزت النقص الحاد في المعروض إلى:
الإجهاد الحراري المزدوج: التذبذب الكبير والملحوظ بين درجات حرارة الليل والنهار خلال الأشهر الماضية، مما تسبب في إضعاف عملية “عقد الثمار” وإتلاف مساحات واسعة من الزراعات المكشوفة.
طول فاصل العروات: امتداد الفترة الزمنية الفاصلة بين نهاية إنتاج “العروة الشتوية” وبداية الطرح الاقتصادي والفعلي للمحصول من “العروة الصيفية الجديدة
وطمأنت الوزارة الشارع بأن هذا الارتفاع مؤقت وعابر، مؤكدة بدء تراجع الأسعار تدريجياً على مراحل خلال الأسابيع القليلة المقبلة مع تدفق بواكر إنتاج المحافظات الصيفية الحارة إلى الأسواق المركزية.
بورصة الجملة والشائعات المغرضة
وفي سوق العبور (أكبر أسواق الجملة في مصر)، أظهر المزاد الصباحي اليوم استقرار سعر “عداية” الطماطم عند مستويات تتراوح بين 30 و40 جنيهاً للكيلو جملة، وهو ما يفسر وصولها للمستهلك النهائي بأسعار مضاعفة نتيجة كلفة النقل وهامش ربح الحلقات الوسيطة من التجار.
بالتوازي مع ذلك، تدخل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ليدحض شائعات إلكترونية تداولتها منصات التواصل الاجتماعي حول انتشار طماطم “مسرطنة” أو مرشوشة بمادة “الإثيريل” الكيميائية. وأكدت الفحوصات المعملية الدورية سلبية العينات، موضحة أن ظهور اللون الأبيض في قلب بعض الثمار هو نتاج بيئي طبيعي لتقلبات الحرارة ونقص التسميد بالبوتاسيوم، وأن المحصول المتداول آمن وصالح للاستهلاك تماماً
















Leave a Reply